الشيخ عباس القمي
581
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ومال أبو الشعثاء أشعث داميا * وأن أبا جحل قتيل مجحل وشيخ بني الصيداء قد فاظ قبلهم * وأن أبا موسى أسير مكبل كأن حسينا والبهاليل حوله * لأسيافهم ما يختلي المتبقل يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا أسدى له الغي أول أشار الكميت في هذه الأشعار إلى أنصار الحسين عليه السلام من بني أسد وهم ستة : ( الأول ) : حبيب بن مظهر بضم الميم وفتح الظاء المعجمة أبو القاسم الفقعي الأسدي ( بص ) ، كان صحابيا رأى النبي صلى اللّه عليه وآله ، ذكره ابن الكلبي وكان ابن عم ربيعة بن حوط بن رئاب المكنى أبا ثور الشاعر الفارس . قال أهل السير : إن حبيبا نزل الكوفة وصحب عليا عليه السلام في حروبه كلها ، وكان من خاصته وحملة علومه - انتهى « 1 » . وقد ذكرت أنا مقتله في نفس المهموم ، وكفى في جلالته ما رواه لوط بن يحيى الأزدي عن محمد بن قيس قال : لما قتل حبيب بن مظاهر هد ذلك حسينا عليه السلام وقال : عند اللّه « 2 » احتسب نفسي وحماة أصحابي « 3 » ، وفي ذلك قال صاحب ( بص ) : ان يهد الحسين قتل حبيب * فلقد هد قتله كل ركن بطل قد لقي جبال الأعادي * من حديد فردها كالعهن لا يبالي بالجمع حيث توخى * فهو ينصب كانصباب المزن أخذ الثار قبل أن يقتلوه * سلفا من منية دون من
--> ( 1 ) ابصار العين : 56 . ( 2 ) عند ذلك خ ل . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 349 ، وفي بعض المقاتل : قال عليه السلام للّه درك يا حبيب لقد كنت فاضلا تختم القرآن في ليلة واحدة « منه » .